السعودية ترفع الغرامات المالية ضد انتهاك حقوق الملكية الفكرية لـ"مليون ريال"

اعتمدت وزارة الإعلام السعودية 100قرار تغريم لمخالفي حقوق المؤلف والمطبوعات والنشر.

  • E-Mail
By  مويضي المطيري Published  August 3, 2009
اعتمدت وزارة الإعلام السعودية 100قرار تغريم لمخالفي حقوق المؤلف والمطبوعات والنشر بعد تزايد عمليات القرصنة والتزوير في الأوعية الإعلامية المتداولة داخل المملكة .

ويأتي قرار رفع قيمة الغرامات المالية لمخالفي حقوق الملكية الفكرية إلى ما يجاوز المليون ريال ، إضافة إلى إغلاق بعض المحلات ومصادرة آلاف المواد المخالفة وإتلافها,بعد أن شهدت المملكة خلال عام 2008 الماضي ارتفاع بقضايا الحقوق الفكرية حيث سجلت الإدارة العامة لحقوق المؤلف خلال العام الماضي 356 قضية منها، 95 مصنفات أدبية، و 220 مصنفات فنية، و41 حاسب آلي.


وبعد مرور خمسة أعوام من إطلاق نظام حماية حقوق المؤلف والملكية الفكرية قرارت الوزارة رفع الغرامات المالية من 500 ألف إلى أن تجاوزت المليون ريال لتصدي لهذه القضايا والحد من عمليات القرصنة والاعتداء على الملكية الفكرية.

و تواصل وزارة الثقافة والإعلام بحسب بيانها الصادر اليوم حصلت "اريبيان بزنس" على نسخه منه جهودها لمكافحة كافة أعمال القرصنة والتزوير في الأوعية الإعلامية المتداولة داخل المملكة .

وأوضح وكيل الوزارة المساعد للإعلام الداخلي عبدالرحمن الهزاع "أن المخالفين لأنظمة حقوق المؤلف والمطبوعات والنشر في المحلات التجارية والمؤسسات والشركات يتم الوقوف عليهم ومصادرة المواد المخالفة ومن ثم تقديم المخالفين للمساءلة من خلال لجنة النظر في مخالفات حقوق المؤلف ولجنة النظر في مخالفات نظام المطبوعات والنشر .

وقال " خلال النصف الأول من هذا العام تم إصدار واعتماد أكثر من مئة قرار من قبل اللجنتين شملت غرامات مالية تجاوزت المليون ريال ، إضافة إلى إغلاق بعض المحلات ومصادرة آلاف المواد المخالفة وإتلافها .

وحذرت الوزارة على لسان مسؤول في "الثقافة والإعلام الداخلي " عموم المتعاملين في هذا القطاع وعامة المواطنين ضرورة الابتعاد عن تداول أو نسخ أي مواد إعلامية بطريقة مخالفة، مشددا في الوقت نفسه على أن الوزارة ستواصل جهودها وحملاتها التفتيشية وجولات المراقبين في الأسواق لضبط كل مخالف وإيقاع أشد العقوبات في حقه مراعاة لحقوق المؤلف وتنظيماتها الدولية .

وكانت وزارة الإعلام السعودية قد أطلقت حملات تفتيشية مفاجئة منذ العام 2006 في مختلف مناطق المملكة، للتأكد من التزام كافة المحلات والمؤسسات والشركات بتطبيق نظام حماية حقوق المؤلف الصادر من مجلس الوزراء، ولذي بدأ تطبيقه فعلياً 15 مارس من العام 2004، ومنعاً لأي محاولة تعدي على أصحاب الحقوق وكانت العقوبات المالية لا تتجاوز500 ألف ريال.

وتعاني الأسواق السعودية من أزمة الأجهزة وأقراص البرمجيات المقلدة التي تستخدمها بعض الشركات التجارية الخاصة ,وقد خلفت خسائر المالية تزيد عن  500 مليون ريال، فضلاً عن هدر آلاف فرص العمل أمام الشباب السعودي,وبحسب جمعية منتجي البرامج العالمية ومؤسسة «آي دي سي» (IDC)، المتخصصة في أبحاث تقنية المعلومات، والتي أوضحت أن نسبة القرصنة في السعودية قد تجاوزت إلى 52 بالمائة

يذكر أن رئيس الاتحاد الدولي للملكية الفكرية، إرك سميث، قام بزيارة خاصة إلى السعودية بحث خلالها مع كبار المسئولين السعوديين، وعلى رأسهم الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض العاصمة السعودية ، قضايا الملكية الفكرية وحقوق النشر، وسبل حمايتها وتعزيز الإجراءات الأمنية لتعقب منتهكيها، وأهم التحديات التي تمثلها ظاهرة انتهاك الملكية الفكرية بالنسبة للاقتصاد السعودي، خاصة في ما يتعلق بقطاع برمجيات الحاسب الآلي.

وقد أبدى سميث ارتياحه العميق للمحادثات التي أجراها مع المسئولين السعوديين، وأشاد بشكل خاص بتوجيهات الأمير سلمان القاضية بتشكيل لجنة خاصة تضم مندوبين من مكتب الأمير سلمان بن عبد العزيز، ووزارة التجارة، ووزارة الثقافة والإعلام، ووزارة الداخلية، والهيئة العامة للاستثمار ومصلحة الجمارك، فضلاً عن ممثلي أصحاب حقوق النشر، وذلك بهدف متابعة كل ما يتعلق بقضايا الملكية الفكرية وحقوق النشر في المملكة ويأتي هذا تجسيداً لالتزام المملكة الدائم بحماية حقوق الملكية الفكرية.

وكان عدد من ي أدباء ومثقفون بطالبوا وضع قوانين تشريعية أكثر صرامة، لوقف انتهاكات حقوق المؤلفين، وذلك عبر التنسيق بين وزارة الثقافة والدور الأدبية المتوزعة على مناطق السعودية لحماية جميع المصنفات الأدبية والعلمية من القرصنة.

Add a Comment

Your display name This field is mandatory

Your e-mail address This field is mandatory (Your e-mail address won't be published)

Security code