الأردن : تطبيق ضريبة دعم الجامعات على مشتركي الهاتف النقال الأسبوع القادم

تبدأ شركات الهاتف النقال الأربعة في الأردن الأحد المقبل اقتطاع دينار أردني واحد من كل مشترك لمرة واحدة كل عام.

  • E-Mail
By  أريبيان بزنس Published  January 28, 2009

تبدأ شركات الهاتف النقال الأربعة في الأردن الأحد المقبل بتطبيق ضريبة دعم الجامعات من خلال اقتطاع دينار أردني واحد من كل مشترك لمرة واحدة كل عام.

وتتولى شركات النقال عملية استيفاء الدينار من المشتركين لصالح الحكومة الأردنية التي أقرت الضريبة، وتتبع عملية الاستيفاء رسالة قصيرة ترسلها الشركات للمشتركين تفيد بخصم دينار واحد لدعم الجامعات بناء على تعليمات من وزارة المالية.

وتصل قيمة الضريبة التي ستجمعها الحكومة لصالح دعم الجامعات نحو خمسة مليون دينار مقارنة مع عدد المشتركين الذي يتجاوز خمسة ملايين مشترك

وأقر البرلمان الأردني بداية العام الحالي ضريبة جديدة على قطاع الاتصالات تبلغ فلسا واحدا على كل دقيقة اتصال يجريها المواطن للهاتف النقال والثابت لدعم الثروة الحيوانية في البلاد وحمايتها من الانقراض.

وقالت الحكومة الأردنية أنها مستعدة لتمويل صندوق حماية الثروة الحيوانية الذي أقره البرلمان مؤخرا من الموازنة العامة ولا حاجة لفرض ضرائب جديدة على المواطنين.

وحاول وزير الاتصالات باسم الروسان التدخل لثني النواب عن فرض الضريبة الجديدة قائلا إن قطاع الاتصالات في الأردن يعمل فيه 19 ألف مواطن إلى جانب أكثر من 60 ألف مواطن يعملون فيه بطريقة غير مباشرة، وأن هذا القطاع وفر للخزينة مبلغ 290 مليون دينار في عام 2007 ، ومبلغ 368 مليون دينار في عام 2006.

وأشار إلى أن الحكومة خفضت ضريبة المبيعات على الاتصال بشبكة إنترنت من 16بالمئة إلى 8بالمئة وتنوي تخفيضها أكثر من ذلك في المستقبل لدعم هذا القطاع.

ورفض النواب كل تدخلات الحكومة لعدم فرض الضرائب الجديدة، وصوت 40 نائبا من أصل 66 نائبا حضروا الجلسة لصالح فرض الضريبة الجديدة بحجة دعم مربي المواشي التي يصدر معظمها للخارج ولا يتم استهلاكها في السوق المحلي، وحماية للثروة الحيوانية من الانقراض، وتحقيقا لمبدأ التكافل الاجتماعي.

ولوحت شركات الاتصالات الخليوية في الأردن في وقت سابق برفع أسعار المكالمات الهاتفية على المشتركين في حال تم إقرار الضريبة التي تعتزم الحكومة إضافتها.

وأوضحت الشركات أن فرض فلس واحد على كل دقيقة اتصال هاتفية سينعكس سلبا على إيرادات الشركات، وأن أسعار المكالمات وصلت حاليا مستويات منخفضة.

وقدر مختصون في قطاع الاتصالات النقالة حجم الإيرادات الناتجة عن ضريبة فلس الأعلاف الذي بموجبه سيتم اقتطاع فلس واحد على كل دقيقة اتصال من هاتف نقال أو ثابت بنحو ثمانية مليون دينار سنويا.

وتوقعوا أن تتحمل شركات الاتصال تكاليف تقدر بسبعة مليون دينار لإنشاء نظام خاص بها لاقتطاع هذا الفلس على كل دقيقة اتصال.

وتستند شركات الاتصال الرافضة للضريبة إلى أن المواطن الأردني يدفع أكثر من 20 بالمئة من قيمة فاتورته كضرائب، وقد يدفعه القرار الجديد إلى تخفيف استخدامه للهاتف النقال في خطوة تهدف إلى تقليل تكاليفه بالتالي سينتج عنه انخفاض في إيرادات الشركات ومن ثم إيرادات خزينة الدولة.

وترى الشركات العاملة في القطاع المحلي إن إيراداتها شهدت تباطؤا بالنمو نتيجة لقيامها بإجراء تخفيضات متتالية على سعر دقيقة الاتصال وطرح عروض بأسعار متدنية نتيجة للمنافسة القائمة.

وتقول هذه الشركات إن الأسعار المعمول بها حاليا في الأردن هي الأقل على مستوى المنطقة، ولكي تحافظ على إيراداتها سيتحمل المواطن دفع الضريبة الجديدة.

وتوضح الشركات أنه لا يجوز دعم قطاع على حساب تراجع نمو قطاع آخر، وتتوقع أن يتراجع النمو إلى مستوى يتراوح ما بين 7- 10بالمئة.

وتشرح الشركات موقفها الرافض بأن قطاع الاتصالات من أكثر القطاعات في المملكة نجاحا، حيث يورد ما بين 30 إلى 35 بالمئة إيرادات سنوية للخزينة موزعة بين ضريبة المبيعات والدخل والضريبة الخاصة ورسوم حيازة الترددات، وأن فرض أي ضرائب جديدة على القطاع سينعكس سلبا على إيراداتها وعلى ما تورده للخزينة من عوائد.

وتبرز الشركات مشكلة فنية حول كيفية احتساب الضريبة الجديدة، إذ لا يمكن احتساب الضريبة لان هناك عروض تقدمها الشركات من دقائق مجانية أو التحدث المجاني مقابل رسوم أسبوعية أو شهرية فكيف سيتم اقتطاع الفلس على هذه العروض.

وتقول شركة أمنية للاتصالات المتنقلة إن هذه الضريبة ستؤدي إلى خلل بالتوازن في قطاع الاتصالات وفي تلك الحالة ستكون الحكومة مطالبة بإعادة التوازن للقطاع من خلال إلغاء رسوم وضرائب أخرى تحصلها من القطاع وبقيمة مساوية لهذه الضريبة.

وتقول شركة زين للاتصالات المتنقلة أن فرض الضريبة الجديدة يؤثر على خدمات الاتصالات المتنقلة سلبيا على جميع الأطراف المعنية حيث سيشكل عبئا على دخل المواطن، كما أنه سيضر بإيرادات القطاع وبالنتيجة سيؤثر سلبا على إيرادات الخزينة المترتبة.

ويبلغ عدد مشتركي الخلوي في المملكة حتى نهاية الربع الثالث من العام 2008 نحو 5.2 مليون مشترك بنسبة انتشار وصلت إلى 90 بالمئة من عدد السكان البالغ نحو ستة مليون نسمة بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات.

وأوضحت نتائج إحصاء أجري عام 2007 ونشرت هذا العام أن أعداد الثروة الحيوانية في البلاد من أغنام وماعز وبقر تجاوز الثلاثة مليون رأس.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا

Add a Comment

Your display name This field is mandatory

Your e-mail address This field is mandatory (Your e-mail address won't be published)

Security code