كاميرا المستقبل

مع كثرة الطرز المتوفرة من كاميرات الفيديو الرقمية، والمزايا الجديدة التي تضاف إليها كل يوم، تلك المزايا التي لا تتعدى في كثير من الأحيان .

  • E-Mail
By  Administrator Published  July 29, 2008

مع كثرة الطرز المتوفرة من كاميرات الفيديو الرقمية، والمزايا الجديدة التي تضاف إليها كل يوم، تلك المزايا التي لا تتعدى في كثير من الأحيان كونها حيل للترويج أو زيادة السعر، كان لا بد من هذا التحقيق الذي يوضح ما هو المهم وما هو الأقل أهمية في هذه الكاميرات لجعل خيار الشراء أكثر وضوحا، وتجنب دفع المال فيما لا نفع منه ولا فائدة.

يتطلب شراء كاميرا فيديو رقمية، مالم تكن الأسعار المرتفعة لا تعني لك شيئا، بعض التفكير قبل اتخاذ قرارك في شراء طراز معين دون الآخر. إذ يجب أن تحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من المزايا دون أن تضطر إلى إنفاق كل ما تملك.

ابدأ بالتفكير، اجلس مع نفسك وفكر في السيناريوهات التي تخطط لاستخدام الكاميرا فيها. وأكثر مستخدمي هذه الكاميرات يحتاجونها لتصوير أفراد العائلة أو الرحلات التي يقومون بها أو تسجيل الأحداث الرياضية، ومن الناس من يعشق التصوير ويفضل تسجيل كل ما يدور حوله من أحداث، بينما يقتني البعض الكاميرا الرقمية لا لسبب بعينه بل لرغبته في اقتناء أحدث منتجات التقنية.

ولكن ما شأن تلك السيناريوهات في الكاميرا التي ستشتريها؟ يحدد السيناريو أو مجموعة السيناريوهات التي اخترت الخصائص التي لا يمكن التسامح فيها في الكاميرا الرقمية، فمن يود تسجيل الأحداث الرياضية عليه البحث عن الكاميرا ذات معدل التقريب البصري الكبير والتي تستطيع التقاط أكبر عدد ممكن من الصور في الثانية، أما من يرغب في تصوير رحلاته فعليه البحث عن كاميرا بعمر بطارية كبيرة أو حتى بطاريات إضافية.

سنمر على كل خاصة من خصائص الكاميرات الرقمية، وما عليك القيام به هو التفكير في كل منها على حدة، هل أنت بحاجة لها؟ هل يمكنك القيام بما تود القيام به دون وجودها؟ أم أن وجودها يسهل المهمة؟ لتجد نفسك في النهاية أمام مجموعة من الخصائص الأساسية التي ترسم الطريق أمامك وتساعدك على الاختيار السليم.

تجاهل شيئا يدعى دقة الكاميرا!

ستجد عند جولتك في الأسواق أن جميع المواد التسويقية المعتمدة للترويج لكاميرات الفيديو الرقمية تضع دقة الكاميرا في المقدمة، ولكن ليس لدقة كاميرا الفيديو الرقمية أي معنى في سياق تصوير الفيديو، بينما تكمن أهمية دقة كاميرا الفيديو عند استخدامها لالتقاط الصور الثابتة. وبدلا من التركيز على دقة شريحة التقاط الصور أو ما يسمى CCD اختصارا للعبارة Charge-coupled device، ركز على عدد وحجم الشرائح المستخدمة في الكاميرا للالتقاط الصور فالعمق اللوني الذي تقدمه الكاميرات التي تعتمد على ثلاثة شرائح للالتقاط الصور 3CCD هو أكثر بكثير من مثيلاتها التي تعتمد على شريحة واحدة 1CCD.

تظهر الصورتين الفرق بين الكاميرات التي تعتمد على ثلاثة شرائح للالتقاط إلى اليسار والتي تعتمد على شريحة واحدة.

أما حجم شريحة الالتقاط والتي يعبر عنها بنسبة من الرقم س:1، وكلما كبرت قيمة س كلما كان حجم الشريحة أصغر وبالتالي جودة الصورة أسوأ، والأحجام المتوفرة حاليا في الكاميرات الرقمية هي من الفئات 1/2و 1/3 أو 1/4 أو 1/6.

ومما يؤثر أيضا على جودة الصورة في كاميرات الفيديو الرقمية حجم العدسات التي تتواجد أمام شرائح الالتقاط وجودة هذه العدسات.

التقاط الصور الثابتة

عندما ترغب في التقاط صور ثابتة من خلال كاميرا الفيديو الرقمية عندها فقط يجب التركيز على دقة الكاميرا، فلكما كانت دقة الكاميرا أكبر كلما كانت الصور (الثابتة) التي تلتقطها أفضل، ومهما كانت دقة كاميرا الفيديو الرقمية كبيرة فإن جودة الصور الثابتة التي تلتقطها لن تصل إلى جودة الصور التي تلتقطها الكاميرات الرقمية الخاصة للصور الثابتة. فعلى سبيل المثال بدلا من البحث عن كاميرا فيديو رقمية بدقة عالية من أجل الصور الثابتة بسعر 800 دولار، يمكن الحصول على كاميرا فيديو رقمية بدقة جيدة بسعر 600 دولار وأخرى رقمية للصور الثابتة بدقة 10 ميغابيكسل بسعر 250 دولار، علما أن جودة الصور التي تقدمها تلك الكاميرات ذات الدقة 10 ميغابيكسل لا يمكن لأي كاميرا فيديو رقمية مهما كانت دقتها أن تصل إليها.

تجاهل التقريب الرقمي (Digital Zoom)

التقريب الرقمي لكاميرا الفيديو هو ليس إلا قدرة هذه الكاميرا على تكبير البيكسل بعد وصول الكاميرا إلى أقصى درجات التقريب البصري Optical Zoom، فعند محاولة تقريب مشهد ما أثناء التصوير أكثر من معدل التقريب البصري الذي لا يتجاوز 45س في كاميرات الفيديو الرقمية حاليا، تعمل الكاميرا على تكبير كل بيسكل من بيكسلات الصورة، في حالة مشابهة تماما لتكبير الصورة في برامج عرض الصور إلى مستويات أكثر من 100%، فكلما زدت معدل التكبير كلما تشوهت الصورة أكثر، وينطبق ذلك على التقريب الرقمي، لذا تجاهل الرقم الذي يدل على معدل التقريب الرقمي الذي يصل في بعض الكاميرات إلى 2000 س، وتوقف عن تقريب استخدام ميزة التقريب عند الوصول إلى أعلى مستويات التقريب البصري.

التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة

المثال الأفضل لظروف الإضاءة الجيدة والتي يمكن فيها الحصول على فيديو بجودة جيدة هو الأماكن الخارجية في الأيام المشمسة أو في الداخل مع إضاءة قوية ووافرة في أرجاء المكان، وتنطبق عبارة ظروف الإضاءة المنخفضة على كل ما سوى ذلك، لذا يجب أن تأخذ هذه النقطة حيزا جيدا من التفكير، وأفضل طريقة هي اختبار الكاميرا في مكان البيع في أحد الزوايا المعتمة وفحص المزايا التي تقدمها هذه الكاميرا في ظروف الإضاءة السيئة، وتعالج أكثر الكاميرا الرقمية هذه المسألة من خلال ضوء فلاش مستمر، وتوفر بعض الكاميرات ميزة التشغيل التلقائي لهذا الضوء عند استشعار الكاميرا ضعف في الإضاءة المحيطة.

تثبيت الصورة

تحتوي جميع كاميرات الفيديو الرقمية على آليات خاصة لتثبيت الصورة عند اهتزاز اليد أثناء التصوير، وهذه الآليات يمكن أن تكون بصرية Optical ويمكن أن تكون إلكترونية Electronical، حيث تعتمد الأولى في تثبيت الصورة على تحريك العدسات باتجاه معاكس لاهتزاز الكاميرا لتؤدي محصلة الحركتين إلى صورة ثابتة تقريبا. أما الآلية الثانية الإلكترونية فتعتمد على دارات إلكترونية موجودة في الكاميرا لمعالجة الصور الملتقطة بشكل إلكتروني قبل تخزينها بالشكل النهائي. وأثناء البحث عن كاميرا الفيديو الرقمية عليك التركيز على آلية التثبيت البصرية لأنها تعطي نتائج أفضل من الآلية الإلكترونية، وقد كانت هذه الآلية موجودة فقط في كاميرات الفيديو غالية الثمن، إلا أنها أصبحت متوفرة في معظم الكاميرات حاليا.

Add a Comment

Your display name This field is mandatory

Your e-mail address This field is mandatory (Your e-mail address won't be published)

Security code